الذهب الازرق

الذهب الأزرق

استناداً إلى مبدأ حق الشعب في الحصول على الماء، تقدم خطة الذهب الأزرق المبادرات التي تضمن تقاسم الموارد المائية على الصعيد الوطني، وإصلاح إدارة قطاع المياه، وتحويل المياه من مجرّد سلعة إلى ثروة وطنية، وإنشاءهيكلية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإنفاذ قوانين المياه وتعزيز الاستخدام المستدام للمياه والحفاظ على النظم الإيكولوجية للمياه العذبة.

خطة الذهب الأزرق  Blue Gold استناداً إلى مبدأ حق الشعب في الحصول على الماء، تقدم خطة الذهب الأزرق المبادرات التي تضمن تقاسم الموارد المائية على الصعيد الوطني، وإصلاح إدارة قطاع المياه، وتحويل المياه من مجرّد سلعة إلى ثروة وطنية، وإنشاءهيكلية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإنفاذ قوانين المياه وتعزيز الاستخدام المستدام للمياه والحفاظ على النظم الإيكولوجية للمياه العذبة. قراءة المزيد
وضعت خطة الذهب الأزرق هدفاً عاماً لتلبية الطلب على المياه بحلول عام 2020 وكسب 500 مليون متر مكعب إضافي من فائض المياه بكلفة 5 مليار دولار أميركي. وتنوي االخطة  تحقيق هذا الهدف من خلال أربعة اقسام محددة:
  • زيادة إمدادات المياه
  • ترشيد استعمال المياه
  • العمل على تحسين جودة المياه
  • تحسين كفاءة ادارة قطاع المياه
من أجل تحقيق ذلك، لا بدّ من تنفيذ مبادرات مختلفة على المستويين الوطني والمحلي بمشاركة جميع الجهات المعنية. وتتضمن خطة بلوغولد 40 مبادرة تم اقتراحها استناداً إلى مقابلات أجريَت مع خبراء في مجال المياه وتبيّن أنها تلبي الأهداف الرئيسية الأربعة من خطة الذهب الأزرق، ألا وهي:زيادة إمدادات المياه (13 مبادرة)، ترشيد استعمال المياه (7 مبادرات)، تحسين جودة المياه (6 مبادرات)، وتحسين كفاءة ادارة قطاع المياه (14 مبادرة). يناهز العجز المائي في لبنان 73 مليون متر مكعب سنويا”.ويرجع ذلك إلى غياب مرافق البنى التحتية الكافية والمنظمات المؤسساتية المناسبة. وفي حال لم يُتَّخذ أي إجراء للسيطرة على الزيادة الحتمية في الطلب على المياه، فإن العجز في عام 2020 سيتجاوز العجز الحالي بعشرة أضعاف بحسب التقديرات. فعدد السكان في لبنان آخذ في الازدياد بشكل كبير ويُقدَّر أن الطلب المتصاعد سيوسّع مستوى العجز الحالي المتفاقم جرّاء التفاوت بين العرض والطلب. على افتراض بقاء إمدادات الموارد المائية مستقرة إلى جانب عدم الإكتراث لتحسين الطلب أو الإرتقاء بالجودة والإدارة، يُتوقَّع أن يسجل مستوى العجز 876 مليون متر مكعب في عام 2020. وسيشكل الطلب للأغراض الزراعية 380 مليون متر مكعب، في حين أن الطلب للإستخدام المنزلي والصناعي سيسجل 315 و108 مليون متر مكعب تباعاً. ويُتوقع أن يرتفع الطلب للإستخدام المحلي بنسبة 5 بالمائة سنوياً مقابل 3 بالمائة فقط للطلب للإستخدامات الزراعية.نتيجةً لذلك، من الضروري أن يتمّ السيطرة بدايةً على الطلب للإستخدام المنزلي في المقام الأول في المستقبل القريب، ووضع الحلول لإيصاله إلى مستويات مقبولة. وعليه، فقد اقتُرح إيجاد حلول على مستوى الطلب والعرض لتغطية العجز المتوقع في عام 2020 وتوفير فائض من المياه للاستخدامات المستقبلية، مثل التصدير إلى بلدان أخرى مقابل المال أو السلع الأخرى. إن تنفيذ مبادرات العرض والطلب سينتج حوالى 1.4 مليار متر مكعب، في حين أن الحكومة تخطط فقط لتغطية العجز المتوقع من 876 مليون متر مكعب. تنتج المبادرات على مستوى العرض المقترنة بمبادرات الطلب حوالى 1.4 مليارمتر مكعب. ويُستخدم 876 مليون متر مكعب من أصل 1.4 مليار متر مكعب لتغطية العجز المتوقع في عام 2020 فيما تُضاف كمية 500 مليون متر مكعب المتبقية كفائض. يعطي الشكل  أدناه تفصيلاً حول الكميات المحددة على أساس الحلول على مستويي الطلب والعرض. ويتمّ الوصول إلى الكمية الإجمالية البالغة 1.110 مليون متر مكعب الواردة في الشكل عبر تجميع 8 مبادرات للعرض. وبالمثل، يتحقق ما مجموعه 360 مليون متر مكعب من خلال إضافة 5 مبادرات على مستوى الطلب وتبلغ كلفة هذه المبادرات 3.275 مليار دولار . كذلك تقترح خطة الذهب الأزرق حلاً لمعالجة المياه العادمة بنصف كلفة 1.8 مليار دولار التي تقترحها الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه، والتي يمكن أن تصل إلى مستوى المعالجة الثالث. تتضمن مبادرة الصرف الصحي المقترحة من خطة الذهب الأزرق إيجاد حلول لمعالجة المياه العادمةعلى صعيد الأحواض مع مختلف مستخدمي المياه وهذا عنصر أساسي لتحسين نوعية المياه في الأنهر. وعليه، فإن المبادرة المقترحة تستهدف مشاركة القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة وجمعية مستخدمي المياه الواقعة على طول أحواض الأنهار وإشراكهم في تطوير مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي وتنفيذها على المستوى المحلي في إطار الإدارة المتكاملة لموارد المياه التي تشمل صنع السياسات والتخطيط والإنتاج والتوزيع والرصد والمراقبة. وقد تم تطوير هذه المبادرة على أساس التكنولوجيا الجديدة المستخدمة في بعض البلدان مثل الهند والمسجّلة ببراءة اختراع أيضاً من قبل عالِم لبناني شاب(جول حاتم ) مكوّنات المعالجة تشمل محطة معالجة مياه الصرف الصحي العناصر التالية:
  1. المعالجة الأولية: تتكون من المشبكات المعدنية وحوض إزالة الرمال. تسمح المشبكات المعدنية بإزالة المواد غير العضوية مثل الورق، والأكياس، والجسيمات العائمة الأخرى وغيرها. أما حوض إزالة الرمال فيُزيل الجزيئات الصلبة
  2. المعالجة الثانوية، وهي تتكون من العملية البيولوجية التي تشكل قلب محطة معالجة مياه الصرف الصحي والتي من خلالها يتمّ تخفيض قيم الحاجة الببيولوجية للأوكسجين (BOD)،والحاجة الكيميائية للأوكسجين(COD)،والمواد الصلبة العالقة الكلية (TSS).
  3. المعالجة و التطهير، ويقوم على استخدام الكلور، والعلاج بالأشعة فوق البنفسجية أو وحدات أخرى لغرض التطهير.
  4.  وحدة التخلص من الحمأة، وهي عبارة عن أحواض تجفيف الحمأة التقليدية أو عن وحدة ميكانيكية، وامتصاص المياه من الحمأة (الحمأة هي منتج مشتق في المعالجة البيولوجية)
تتمثل فوائد استخدام تقنية المفاعل الدفعي المتتابع/ عملية الحمأة المنشطة التقليدية (SBR/ CASP) في ما يلي:
  1. انخفاض الكلفة الرأسمالية والتشغيلية، وإمكانات ممتازة لتقليص فترة الاسترداد: تتطلب تقنية المفاعل الدفعي تكاليف استثمارية وتشغيلية منخفضة بالمقارنة مع أي تكنولوجيا أخرى، عند المقارنة على أساس خصائص التصريف، ومواد البناء، والأراضي اللازمة، والطاقة المستهلكة لدى استخدام أي نوع آخر من التقنيات.
  2. انخفاض استهلاك الطاقة بنسبة 50 بالمائة: تستهلك هذه التقنية نصف نسبة الطاقة المستهلكة في أي تقنية أخرى تقدّم مثل هذه النوعية من المياه التي يتمّ تصريفها.
  3. الحد بنسبة 50 بالمائة من الحاجة إلى الأراضي: إن الأراضي قيّمة بالنسبة للمناطق العمرانية ، وتستخدم هذه التقنية أراضي أقل بالمقارنة مع التكنولوجيات التقليدية الأخرى، باعتبار أنها تعتمد على وحدات معالجة صغيرة. على سبيل المثال، سمح اعتماد تقنية المفاعل الدفعي بخفض الحاجة إلى الأراضي من 9 هكتارات إلى 5 هكتارات في نيو مومباي ما هو ضروري لتكنولوجيا المعالجة التقليدية.
  4. تخفيض اليد العاملة إلى النصف: يتمّ تشغيل هذه التقنية أوتوماتيكياً والتحكم بها عبر الكمبيوتر. وهي لا تتطلب اهتماماً متواصلاً من قبل المشغّل. ولا يفترض هذا المستوى من تشغيل المحطة إلا القليل من أصحاب المهارات لكل محطة، بعد تزويدهم بتدريب مفصل حول طريقة تشغيل المحطة.
  5. إنخفاض كلفة الصيانة: في هذه التقنية، إن كل الأجزاء المعدنية المستخدمة تحت المياه مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ ولا يحتوي المصفق على أجزاء متحركة. وتؤمّن هذه الخصائص أطول حياة ممكنة للمحطة وكلفة صيانة منخفضة.
  6. تصميم العملية لكي تلبّي معايير إعادة استخدام المياه المعالجة: إن نوعية المياه المعالجة (الحاجة البيولوجية للأوكسجين ما دون 5)، (الحاجة الكيميائية للأوكسجين ما دون 50)، (المواد الصلبة المعلقة ما دون 10)، (إزالة النيترات والفوسفات) جيدة لدرجة أنه يمكن استخدام المياه المُعاد تدويرها لاستخدامات أخرى غير الشرب، مثل البستنة، وتطوير الأحزمة الخضراء، والتطبيقات الصناعية، وزراعة الحدائق، ودورات المياه وغيرها.تنتج هذه التقنية حمأة مهضّمة وعديمة الرائحة يمكن استخدامها كسماد.
  7.  إزالة النيترات والفوسفات: توفر هذه التقنية آلية مضمّنة للنترجة ونزع النيتروجين وإزالة الفوسفور الحيوي بشكل متزامن، وهذا ما يميزها عن غيرها من التقنيات. توفر إزالة النيتروجين/ الفوسفاورلتحرير المياه المعالجة من الطحالب والملوثات الملوثة الأخرى، ما يقدم حلاً لاستخدام المياه المُعاد تدويرها في تطوير البحيرات أو البرك. كما أن لديها قدرة خاصة على التعامل مع الأحمال العضوية والهيدروليكية المرتفعة للغاية.
  8. نموذج مطبق : أكثر من 600 مرفق يعملون حالياً في البلديات والصناعات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في الهند، ويتراوح حجم العمليات بين 40 كيلوليتر في اليوم و520 مليون ليتر في اليوم من حجم محطات معالجة مياه الصرف الصحي، حتى إن المحطات التي لها قدرة معالجة 1.35 إلى 100 مليون ليتر في اليوم تعمل في البلديات الهندية مثل ولاية غوا وماهاراشترا وما إلى ذلك. حتى إنه يُنظر في اعتماد هذه التكنولوجيا لمحطات المعالجة المقبلة التي ترتكز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص (الذهب الأزرق 2012).
الكلفة لكل محطة سعة 4 مليون ليتر في اليوم، أي بمعدل40000 شخص. وتُقدَّر كلفة كل وحدة بـ1.25 مليون دولار أمريكي. وفي لبنان، نحتاج إلى 100 محطة لتغطية الحاجة، إلا أن جغرافيا البلاد تتطلب 300 محطة، أي ما يعادل 375 مليون دولار أمريكي. كلفة المعمل                                  375 MUSD كلفة شبكة التوزيع                          1400 MUSD الكلفة الإجمالية                              1775 MUSD وقد أدخل مشروع الذهب الأزرق العديد من الحلول الفنية التي من شأنها تحسين الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه،ولكن هذا ليس كافياً، فما هو مطلوب هو إحداث ثورة في إدارة قطاع المياه لتطبيق المبادرة المذكورة أعلاه. وسيتحقق ذلك بعد رفع الحاجزين اللذين يعترض انقطاع المياه وهما غياب عملية صنع القرار الرؤيوية وقلة الموارد المالية. بناءً على ذلك، تقترح خطة الذهب الأزرق مبادرة تتطرق إلى الإصلاح القانوني المطلوب لتحسين قطاع المياه في لبنان من خلال إطلاق مجلس وطني للمياه، وهيئة ناظمة، وجمعيات مستخدمي المياه،وهيئة مراقبة منبثقة من المجتمع المدني. ويظهر هذا النوع من التنظيم في الشكل أدناه. المجلس الوطني للمياه إن المجلس الوطني للمياه هو مجموعة من صناع القرار و القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.ويقضي دوره في إدارة قطاع المياه بطريقة مستدامة ومثلى، بصرف النظر عن العوائق السياسية. أهدافه إنشاء مجلس وطني مستقل للمياه يشرك صناع  القرار و القطاعين  العام والخاص والمجتمع المدني من أجل:
  • تطوير رؤية واستراتيجية وسياسة وخطة رئيسية لقطاع المياه
  • تحديد الأولويات للوصول إلى الأهداف العامة في قطاع المياه
  • الموافقة على القوانين والأنظمة الجديدة المتعلقة بالمياه
  • الموافقة على جميع المشاريع الوطنية والإقليمية المتعلقة بتنظيم المياه وتوزيعها
  • متابعة تنفيذ الاتفاقيات والبروتوكولات ذات الصلة
  • التنسيق بين مختلف الوزارات المعنية
فوائده:
  • وضع استراتيجية وطنية للمياه وتنفيذها بمشاركة جميع أصحاب المصلحة المعنيين.
  • وضع قوانين وأنظمة جديدة لتلبية الحاجات المتغيرة في قطاع المياه.
  • إتاحة المعلومات المتعلقة بالمياه للجميع.
  • تنظيم رسوم المياه.
  • مشاركة القطاع الخاص كشريك ومزوّد خدمات في قطاع المياه.
  • إنشاء فرص استثمارية جديدة لجميع المواطنين في قطاع المياه.
الهيئة الناظمة للمياه: إنشاء الهيئة الناظمة للمياه التي تشارك فيها جميع الجهات المعنية من الحكومة والمجتمع المدني من أجل:
  • التأكد من تقديم الخدمة 24|24
  • اعادة هيكلة الشركات المملوكة للحكومة والخاصة التي تقدم هذه الخدمات والإشراف عليها لضمان تقديم خدمات عالية الجودة وتحسين المعايير بشكل مستمر
  • اقتراح قوانين وأنظمة جديدة متعلقة بالمياه إلى المجلس الوطني للمياه
  • اقتراح تعرفة جديدة للمياه
  • رفع تقارير إلى المجلس الوطني للمياه
جمعيات مستخدمي المياه إنشاء جمعيات لمستخدمي المياه من المجتمع المدني على المستوى المحلي من أجل:
  • الإشراف على إدارة المياه العامة، خاصةً في قطاع الزراعة
  • القيام بأعمال الترميم والصيانة والترشيد التي من شأنها أن تكون مفيدة للخطة
  • توزيع مياه الري بالتساوي بين الأعضاء
  • وضع التعريفات وفقاً لتكلفة الاستغلال والصيانة
  • تحصيل الرسوم
  • مراجعة المجلس الوطني للمياه  عند نشوء نزاعات بين الأعضاء أو بين الأعضاء وغير الأعضاء
  • حماية نوعية المياه
هيئة رقابة إنشاء هيئة رقابة من المجتمع المدني من أجل:
  • متابعة جميع المشاريع والإجراءات المتخذة في قطاع المياه في لبنان ومراقبتها
  • العمل مع الحكومة والجهات المعنية الأخرى لتمكين تنفيذ الاستراتيجيات والقوانين والأنظمة الخاصةبالمياه
  • حماية حق الناس في المياه
خاتمة المياه هي من أهم الموارد في لبنان، إلا أن قطاع المياه يواجه العديد من التحديات. وقد اقترحت الحكومة خطة لحل هذه التحديات ولكن الحل لا يأخذ مجراه بسبب عائقين رئيسيين: عطب في الية اتخاذ القرار وقلة الموارد المالية. تقترح خطة الذهب الأزرق حلاً كاملاً لمشكلة قطاع المياه تبيَّن تفوّقها على الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه، باعتبارها حلاً فنياً أفضل في الوقت الراهن من خلال إدخال استخدام إدارة الطلب والربط بين الشبكات للتقليل من عدد السدود وكلفة الحلول. علاوةً على ذلك، تقترح الاستراتيجية حلاً أفضل لمعالجة مياه الصرف الصحي بنصف التكلفة وربع النفقات التشغيلية. أخيراً، تم تطوير مفهوم إشراك المجتمع المدني لمساعدة الحكومة على إدارة قطاع المياه، من خلال إنشاء المجلس الوطني للمياه الذي يؤمّن خطة مستدامة لقطاع المياه والمنصة اللازمة للشراكة بين القطاعين العام والخاص والمواطنين لتأمين الموارد المالية.