مرحَلةٌ مَفْصِلِيَّةٍ كَيانيَّةٌ يَمُرُّ بِها لُبْنانُ، تَتَأَكَّدُ فيها أَوْلَوِيَّةُ العَوْدَةِ إِلى مَرْجِعِيَّةِ الدُّسْتورِ كَمَظَلَّةٍ جامعةٍ لِحِمايةِ الكِيانِ، وتَحْصينِ مَسارِ الدَّولَةِ المُفتَرَضَة، بعد طولِ تعليقٍ وتأجِيل.
هُنا تَبْرُزُ الحاجَةُ إِلى تَوْحيدِ السَّرديَّة العَامَّة حَوْلَ مَفْهومِ الشَّرْعِيَّةِ، بِما يَضَعُ حَدًّا لِلازْدِواجِيَّةِ ويُعَزِّزُ الثِّقَةَ الدَّاخِلِيَّةَ والخارِجِيَّةَ بها.
ثمّ أَنَّ تَكامُلَ المَقَارَبَةِ بَيْنَ الحَقيقَةِ السِّيادِيَّةِ والتَّضامُنِ الإِنْسانِيِّ يَبْقى شَرْطًا لِتَجَنُّبِ الاِنْزِلاقاتِ الخَطِرَةِ وإِعادَةِ لَمِّ الشَّمْلِ الوَطَنِيِّ.
فِي المُوازاةِ، يَتَطَلَّبُ تَفْعيلُ الدَّوْرِ الدِّيبْلُوماسِيِّ والاغْتِرابِيِّ انْخِراطًا مُنَسَّقًا يُساهِمُ فِي تَحْويلِ التَّحَدِّياتِ إِلى فُرَصٍ مُمكِنَةٍ لِلاِسْتِقْرارِ، بُلوغاً إلى السّلام.
إِنَّ النَّافِذَةَ المُتاحَةَ لِلإِنْقاذِ تَفْرِضُ مُقارَبَةً مَسْؤُولَةً تَجْمَعُ بَيْنَ الوُضوحِ وَالحِكْمَةِ، بين الحَزم والدّقّة، لِبِناءِ دَوْلَةٍ قادِرَةٍ تَحْمي جَميعَ بَناتِها أَبْنائِها، في ظلّ سياسَةِ أمنٍ قوميٍّ مُتَكامِلَة.
#القضيّة_الّلبنانيّة