الإتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل فرصةٌ مفصليّة للانتقال من إدارة الصّراع إلى تثبيت السّيادة وبناء السّلام المستدام. مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل والولايات المتّحدة الأميركيّة، ستتصاعد حسابات التشدُّد والمماطلة والضغوط المتبادلة. لكنَّ لبنان لا يستطيع انتظار صناديق اقتراع الآخرين لتحديد خياراته الوطنيّة. الأولويّة هي احتكار الدَّولة القوَّة الشرعيّة وقرارَيْ الحرب والسّلم، بالتلازم مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام سيادة لبنان.
الإتفاق المستدام يحتاج إلى التزاماتٍ متبادلة، وآليّات تنفيذٍ واضحة، وضماناتٍ قابلة للتحقُّق والمساءلة. كما أنَّ استعادة السّيادة تتلازم مع إعادة الإعمار، وتعزيز قدرات الجيش اللّبناني وقوى الأمن الدّاخلي، وبناء الثقة بالدَّولة ومؤسَّساتها. المطلوب تحويل الاتفاق الإطاري من مسارٍ تفاوضي إلى سياسة دولةٍ متكاملة لا تهتزُّ بتغيُّر الحكومات والانتخابات خارج الحدود.
فالانتخابات متغيِّرٌ، أمّا السّيادة فثابتٌ؛ والفرصة الكيانيّة تُصنع ولا تُنتظر.
#القضيّة_الّلبنانيّة