بين خيار بناء الدَّولة، والانزلِِاق إلى مسار تسلُّق السُّلطَة، بونٌ عميق. الأوَّل يقتضي التجرُّد، والوضوح. الثاني يستلزم التَّوق إلى النُّفُوذ، والالتِباس.
لم يعُد بالإمكان اقتِبال الرَّماديَّات، والتلوُّنات، ممزوجَةً بخُبثٍ مُتَمَادي.
لُبنان يبدو يُنازِعُ لإنقاذِ فُرصةِ عَودتِه إلى خياراتِه التَّاريخيَّة في الحريَّة، والمواطنة، والتعدُّديَّة، والحوكمة الرشيدة، والسِّيادة النَّاجِزَة، والدّستور. هي الفُرصة الأَخيرة.
أمَّا من تحوَّلت مُهمَّتُه الدِّفاع عن مُحاولة جمعِه بين الخيار والمسار، بَدلاً عن القضيَّة الأَساس، فهُو يُفصِحُ عن مكنوناتِه، والتَّاريخ وَحدَهُ يحقِّقُ حَول هذه المكنونات العَدل.
حمى الله لبنان من الخُبث والالتباس.
#القضيّة_اللّبنانيّة