ليست الفرصةُ التَّاريخيَّةُ التي يعيشها لبنان اليوم قابلةً للتجزئة أو التأجيل، بل تفرضُ استكمالَ تنفيذِ الدّستور واتفاقِ الطائف كاملًا، بدءًا من استعادةِ سيادةِ الدَّولةِ على كاملِ أراضيها وحصريَّةِ السِّلاح بيدِ قواها الشَّرعيَّة، بالتوازي مع الإصلاحاتِ البنيويَّةِ والقطاعيَّة، والانتقالِ من منطقِ الصِّراعِ والهدنِ المؤقَّتة إلى السَّلامِ المستدام والحياد الإيجابي. إنَّ أيَّ مقاربةٍ انتقائيَّةٍ تُعيدُ إنتاجَ الإنهيار، فيما وحدهُ تكاملُ هذه المساراتِ يُنقذُ لبنانَ الفكرةَ والكيان، ويؤسِّسُ لدولةِ الحرِّيَّةِ والدِّيموقراطيَّةِ والتَّعدُّديَّةِ واللِّيبراليَّةِ والمواطنة.

#القضيّة_اللّبنانيّة