لا تُستعاد الدَّولة في لبنان بمعالجة السِّلاح غير الشَّرعيّ وحده، بل بتفكيك منظومة اللّادولة سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا، ومساءلة كلّ مَن أسهم في حمايتها أو التسوية معها.

حصر السِّلاح وقرار السِّلم والحرب بالدَّولة مدخلٌ تأسيسيٌّ لا يقبل المساومة، ضمن سياسة أمنٍ قوميٍّ لبنانيَّةٍ متكاملة.

المطلوب تحرير المواطن من الخوف والاحتكار والتبعيَّة، وحماية حقّه في السؤال والمساءلة والاختيار، من دون تخوينٍ أو ترهيب.

المطلوب تثبيت منطق الدَّولة ومؤسَّساتها، وبناء دولة مواطنةٍ حاضنةٍ للتنوُّع، تحتكر القوَّة الشرعيَّة وقرار السِّلم والحرب، وتستند إلى عقدٍ اجتماعيٍّ متماسك، يكون فيه الدستور المرجعيَّة الناظمة للجميع.

المعركة هي استعادة الدَّولة من جميع منظومات اللّادولة، واستعادة الإنسان من الخوف، والسياسة من السِّلاح، ولبنان من الارتهان إلى سيادته الكاملة.

 

#القضيّة_الّلبنانيّة